نخالة : إعلان ترمب بمثاية حرب على الامة    ترامب يعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ويقرر نقل السفارة اليها    إبراهيم أبو عواد: القصيدة والموازَنة بين الغموض والوضوح    حسن مخافي: جدلية التراث والحداثة في فكر فاطمة المرنيسي    مستبصر العرب.. شاعر كفيف تنبأ بأحداث اليمن قبل وقوعها    تربية طولكرم تنظم ندوة بعنوان مئوية الشاعرة فدوى طوقان    الاحتلال يحكم الاسيرة أميرة طقاطقة    الاحتلال يعتقل 8 مواطنين من الضفة    حشد: الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل تنكر واضح لمبادئ القانون الدولي    أنا الأقصى
اليوم : 2017/12/16
القدس في 16/12
  متابعات ثقافية
نشاطات المؤسسة
ندوات وأمسيات
مهرجانات ومؤتمرات
معارض فنية
إصدارات
آداب وفنون
الشعر
القصة والرواية
المسرح والسينما
الفنون التشكيلية
أدب النكبة
أدب الأسرى
المقالة
عين على فلسطين
دراسات ومقالات
تاريخي وجغرافي
عائدون
دليل القدس الثقافي
القدس اليوم
تاريخ القدس
آثار وعمران
القدس في عين الأدب
رواد مقدسيون
التراث الشعبي الفلسطيني
الأغنية الشعبية
الأمثال والمعتقدات
الحكاية
العادات والتقاليد
الزي
الصناعات اليدوية
المقالة التراثية
قضايا وآراء
من وحي القرآن
أعلام وعلماء
أحسن القَصَص
الشباب والإبداع
الشعر
النثر
الفنون التشكيلية
 
ما رأيك حول بعض ما طرحه زعماء عرب بضرورة التقرب والتطبيع مع الاحتلال الاسرائيلي ؟






نتائج التصويت تصويتات سابقة
واحة الفكر والثقافة 
شاكر فريد حسن: نظرة نقدية في ثقافتنا العربية المعاصرة!
شاكر فريد حسن

 

لا يخفى على احد أن ثقافتنا العربية المعاصرة بعامة تعاني أزمة كبرى ، تتجلى في عدم قدرتها على المنافسة مع الثقافات الكونية الأخرى ، ولا يوجد منهج نقدي عربي ، ولا فلسفة عربية نقدية في راهننا .

وتتجسد الأزمة الثقافية العربية في وجود عدة ثقافات عربية تتصادم ولا تتحاور في ما بينها ، فهنالك ثقافة نخبوية منعزلة ، وثقافة اصولية تكفيرية وسلفية متحجرة ضد أي تغيير نوعي وجذري في المجتمع ، وثقافة شعبية تميل للخرافة والايمان بالشعوذات والاساطير .

وللأزمة الثقافية العربية الحالية جذور تاريخية اجتماعية معرفية سلوكية ومنهجية ، وهي تعبير وتجسيد وانعكاس حقيقي للأزمة العامة التي تعيشها مجتمعاتنا العربية على المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، في ظل الفساد السياسي وغياب الحريات والديمقراطية ، ونتاج لمجموعة من السياسات المعادية للمصالح الشعبية وللحريات العامة .

انها أخلاق سعار الثقافة الاستهلاكية التجارية السطحية التي سيطرت على الساحة العامة ، ودفعت بالثقافة النقدية الديمقراطية الى الهامش ، وبالتالي دفعت ما تبقى من مثقفين عرب نقديين وعقلانيين ومستنيرين ، بعد رحيل الغالبية منهم ، وخيانة عدد منهم لمبادئهم وفكرهم ، الى العزلة او النخبوية ، انطلاقا

 من مقولة الراحل احمد حسين ” انزواء الشرفاء” .

لا بد من ان نحسم القضايا المصيرية ، وأولها قضية التنوير في مواجهة الخرافة واللامعقول وثقافة التقليد والانبهار بالثقافة السائدة المسيطرة ، ثقافة الزيف والدجل والاستهلاك والمظاهر البراقة ..!

ان الثقافة العربية الكبرى التي شهدتها عصور النهضة الحديثة هي موئل ثقافات شتى ، وملتقى ألوان مدنية وحضرية ، ومصهر ابداعات .

وهذا المصهر الابداعي شكل بصورة وأخرى اداءً انسانياً ، تهذيبياً ، تحضيرياً ، ومعرفياً للانسان العربي في القرن الأخير .

لا يمكن للثقافة العربية أن تتطور وتزدهر وتبسق وتخضر من جديد بدون توفر الحرية العقلية ، أساس كل الحريات القائمة ، وبدون تفتح وانفتاح العقل العربي على النقد والتجاوب التعارفي التثاقفي مع التراث الانساني والثقافات الأخرى ، وبدون الاسئلة الأنجع التي تخترق الممنوعات والمحرمات والجزر المغلقة وكل التابوات ، وبدون تطوير المنظور والمنهج النقدي المادي لكل تراثنا العربي الاسلامي .

وفي نظري ، ان ثقافتنا أمام خيارين لا ثالث لهما ، اما ان تخدم الثقافة والحضارة والمعاصرة وفكر التجديد والنهضة ، فتسمو بهم الى فضاء المعرفة ، واما ان تستخدمهم لاغراض آنية فتهبط معهم الى ما دون العصر وآفاقه الرحبة .

وبين هذا الخيار وذاك تتحدد السياسة الثقافية الراهنة ، فاما أن تكون متنورة عقلانية ونقدية حقاً ، أو ظلامية ولو من وراء ” حجاب الأنوار ” تقودنا الى الظلام والجحيم 

المصدر : http://www.raialyoum.com/?p=746664
عدد القراءات : 93
2017-09-26
إلى الأعلى إرسال لصديق PDF طباعة إضافة تعليق
 
 
© جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة القدس للثقافة والتراث